الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

175

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

خمسمائة عام بخفقان الطير » . وقال : « إن الملائكة لا يأكلون ، ولا يشربون ، ولا ينكحون ، وإنما يعيشون بنسيم العرش ، وإن للّه ملائكة ركعا إلى يوم القيامة ، وإن للّه ملائكة سجدا إلى يوم القيامة » . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من شيء مما خلق اللّه أكثر من الملائكة ، وإنه ليهبط في كل يوم ، أو في كل ليلة سبعون ألف ملك ، فيأتون البيت الحرام ، فيطوفون به ، ثم يأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم يأتون أمير المؤمنين عليه السّلام فيسلمون عليه ، ثم يأتون الحسين عليه السّلام فيقيمون عنده ، فإذا كان عند السحر وضع لهم معراج إلى السماء ، ثم لا يعودون أبدا » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إن اللّه تعالى خلق جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل من سبحة « 2 » واحدة ، جعل لهم السمع ، والبصر ، وجودة العقل ، وسرعة الفهم » « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في خلق الملائكة : « وملائكة خلقتهم ، وأسكنتهم سماواتك ، ليس فيهم فترة ، ولا عندهم غفلة ، ولا فيهم معصية ، هم أعلم خلقك بك ، وأخوف خلقك منك ، وأقرب خلقك إليك ، وأعملهم بطاعتك ، لا يغشاهم نوم العيون ، ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ، لم يسكنوا الأصلاب ، ولم تتضمنهم الأرحام ، ولم تخلقهم من ماء مهين ، أنشأتهم إنشاء ، فأسكنتهم سماواتك ، وأكرمتهم بجوارك ، وائتمنتهم على وحيك ، وجنبتهم الآفات ، ووقيتهم البليات ، وطهرتهم من الذنوب .

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 206 . ( 2 ) السبحة ( بضم السين ) : الدعاء ، وبفتحها : المرّة . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 206 .